![]() |
|
|
|
|
|
|
||
| دعوة للمشاركة : |
| المجموعة البريدية | الدليل البيطري | المدونات | البوم الصور | الأخبار | الدردشة | الدليل المنوع | English forum | الاتصال بنا والدعم الفني |
|
|||||||
المواضيع المميزة : |
||
![]() |
|
|
خيارات الموضوع | بحث في هذا الموضوع | طريقة العرض |
|
#1
|
||||
|
||||
|
الصوت هو الشيء الذي نسمعه أو الذي يمكن سماعه. وهو ينشأ عن إصدار ذبذبات تتسبب في تكوين موجات تمتلك الطاقة السمعية التي تمكنها من الارتحال في الهواء. وتسبب هذه الحركة ذبذبات أو موجات في جزيئات الهواء، تشبه ترقرق الأمواج على سطح الماء. ونسمع الصوت عندما تصل هذه الذبذبات إلى آذاننا. ويخرج ضغط موجات الصوت من مصدر الذبذبات، ويصبح أقل قوة خلال سيره وارتحاله لمسافة أبعد. ويمكن أن يتم عكس أو تشتيت الموجات بسبب الأجسام المختلفة، ولهذا فإن الصوت الذي يصل إلى الأذن يمكن أن يختلف عن الصوت الذي نشأ أصلاً، ويختلف رد الفعل تجاه الصوت الواحد بين شخص وآخر، وقد يكون ممتعاً للبعض، لكن غيرهم يمكن أن يعتبره ضجيجاً. ويتحول الصوت إلى ضجيج بل إلى تلوث صوتي، عندما يكون غير مريح أو مزعجاً ولا تستلطفه الأذن.
درس عدد من العلماء أسماع الموسيقيين بهدف اختبار آثار الموسيقى العالية في السمع. ووجد بعض الباحثين أن أسماع العازفين في الفرق الموسيقية (الأوركسترا)، تكون أقل رهافة.. ومثال على ذلك بحث أجراه عام 1994 الباحثان شاسين وتشونغ. وتبين من نتائجه أن 90 في المائة من بين 400 عازف موسيقى محترف تم فحصهم في (مركز الأداء البشري والنوعية الصحية) في أونتاريو في كندا، يعانون من بعض درجات فقدان السمع. ويعتقد الباحثان أن الموسيقيين يعانون من فقدان السمع، وإن كانت معاناتهم أقل مما يعاني منه العاملون في المنشآت الصناعية. ولوحظ حديثاً من خلال بحث أجراه معهد الأنف والأذن والحنجرة في تشناي ومدراس سابقاً في الهند لعلوم أمراض الحنجرة ، أن الزيادة الكبيرة في معدلات التلوث الصناعي تسببت في تدمير القدرات السمعية لحوالي 20 في المائة من العمال. ويتعرض الذين يعملون بالقرب من الآلات والمراوح الصناعية الثقيلة، في صناعات الفولاذ إلى ضجيج بقوة 112 (ديسبل) ، لمدة 8 ساعات يومياً ويعانون من التلوث المهني المكاني. ويمثل الصوت الناتج عن الانفجارات نوعاً آخر من الضجيج الذي يمكن أن يسبب الأذى للجسم البشري، حيث إن مداه عال جداً، بينما يستمر لفترة زمنية قصيرة جداً. وتسبب الموجات تحت الصوتية حركات معينة ويمكن أن تستخدم في تفريق التظاهرات وأعمال الشغب، كما يمكن أن يتم تدمير المباني بواسطتها، كما أن الأجهزة التي تصدر الموجات فوق الصوتية التي تستخدم في الأغلب كوسائل مطهرة لإبادة الجراثيم تعتبر مؤذية للحياة أيضاً. وتبين عبر إجراء العديد من الأبحاث، أن الكمية الأكبر من الأخطار على الجسم البشري تأتي من ذبذبات الضجيج، التي تكون عادة، مرتفعة من حيث درجة الطبقة وعالية الصوت ورديئة النغمات وتستمر لفترة طويلة. وأصبح الضجيج الناتج عن حركة المرور في السنوات الأخيرة مصدراً للقلق المتزايد، وقد استطاعت التقنيات الصوتية الحديثة أن تقدم في الوقت ذاته وسائل أفضل لتخفيف الآثار العكسية للضجيج الناشئ في الطرق السريعة. ولا يدرك معظم الناس الآثار السيئة للضجيج في صحتهم البدنية والذهنية، ولهذا فقد أصبح من الضروري إيجاد الوعي بين الناس بشأن التبعات الرديئة للضجيج على حياتهم. وعندما يخضع الناس لاختبارات خاصة بالسمع لدى خبراء السمع، فإن أولئك الخبراء يقيسون بشكل منتظم القدرات السمعية للأفراد في مجالات صوتية تراوح بين 250-800 هيرتز. ويهتم المتخصصون بقياس هذه المجالات التي تسمى (الترددات)، لأنها تعتبر العنصر الأكثر أهمية لفهم الكلام الذي تتلقاه الآذان البشرية وغيرها. وقد بدأ الباحثون في دراسة الكيفية التي يمكن بها للضجيج أو الموسيقا العالية أن تؤثر في السمع عند درجات الطبقات الصوتية المرتفعة ( التي تراوح بين 9000 - 18000 هيرتز)، والتي تدعى اصطلاحاً، (الترددات العالية الواسعة). ووجد الباحثون أن بعض الناس الذين يتعرضون لضجيج مرتفع يعانون من قدرات سمع أقل في الترددات العالية الواسعة، لكنهم لا يعانون من مشكلات في الترددات التقليدية (التي تراوح بين 250 - 8000 هيرتز ). ويرى أولئك الباحثون استناداً إلى هذه الاكتشافات، أنه يمكن رصد فقدان السمع الناتج عن الضجيج، في مرحلة مبكرة من خلال فحص السمع في حالة الترددات العالية الواسعة. ما هو التلوث الصوتي (تلوث الضجيج)؟ الضجيج هو الإزعاج الذي ينتج عن الصوت. ولدى كل إنسان قدرة معينة على تحمل الضجيج. ويتأثر تقبل الضجيج بدرجة التأقلم ومستوى ونوع وخلفية الضجيج الذي يقتحم الأذنين، كما أنه يختلف أيضاً حسب أنشطة الأفراد. فالإنسان يمكن أن يكون أقل تقبلاً للضجيج عندما يكون نائماً، أو يقوم بعمل في المنزل، أكثر مما يتقبله حينما يشاهد التلفزيون أو يستمع إلى الموسيقا. وعندما يتمكن الصوت من بعثرة وتشتيت التركيز، فإنه يصبح ضجيجاً. وقد لا تظهر الآثار المدمرة للضجيج في مراحل مبكرة من التعرض له، لأن بعض أنواعه تكون ذات طبيعة كامنة، وقد يكون فقدان السمع مؤقتاً في البداية، وتتم استعادة القدرة السمعية العادية، بعد مرور بعض الوقت على توقف التعرض للضجيج، لكن هذا الفقدان يصبح دائماً في المحصلة لدى تكرار التعرض للأصوات العالية. ويدعى هذا النوع من فقدان السمع (فقدان السمع الناتج عن الضجيج). ويعاني أصحاب هذه الحالة المرضية من تراجع القدرات السمعية في المجالات الصوتية العالية (الترددات التي تراوح بين 3000-6000 هيرتز). ويمكن القول عموماً، إنه كلما ازداد صوت الضجيج وازدادت فترة التعرض له، فإن القدرات السمعية للإنسان تزداد إرهاقاً ومعاناة. أنواع التلوث الصوتي الضجيج السكني: يأتي الضجيج الناشىء في المواقع السكنية، مثل المنازل والشقق والمباني، من الجيران، وأكثر حالاته شيوعاً مصدرها أجهزة الستيريو ومكيفات الهواء. ضجيج وسائل النقل: ينشأ هذا الضجيج من ضجيج حركة المرور والمركبات، والطائرات، والقوارب التي تعمل بالمحركات والقطارات وعربات (الترام). ضجيج المصانع: ينشأ الضجيج خاصة من مصانع الحديد وصناعات عربات القطارت ومحطات الطاقة وغيرها. ضحيح الوسائل الترفيهية: يمكن أن ينشأ عن الموسيقا العالية في الفنادق والأندية الليلية وقاعات (الديسكو)، والحفلات الموسيقية. ضجيج أجهزة الإنذار: تستخدم هذه الأجهزة لردع اللصوص، لكن صوتها وحدّة مجالاتها الصوتية يمكن أن يسببا المتاعب إذا لم يتم إيقافها سريعاً، أو إذا أصابها عطل تشغيلي. أنواع الضجيج الأخرى: من ذلك المتاجر وعمليات جمع النفايات، وأنظمة مخاطبة الجمهور، والحيوانات الأليفة، وغيرها. قياس الصوت يمكن تصنيف الأصوات حسب تردداتها وحدّتها. ويذكر أن الذبذبات التي تنتج عنها الأصوات تكوّن دائرية وتقاس بالهيرتز، وهو وحدة إحصاء وتحديد عدد الدوائر الصوتية التي تنشأ في الثانية الواحدة. ويمكن لإنسان بالغ سمعه جيد، أن يسمع ترددات تراوح بين 20-15000 هيرتز، بينما يمكن للأطفال سماع ترددات تزيد على 20 ألف هيرتز. ويستخدم مقياس لمستوى الصوت إذا كان المطلوب قياس مدى انبعاث الضجيج. وتسمى وحدة قياس مستوى الصوت (ديسبل)، وسميت بذلك تكريماً لعالم الفيزياء ألكساندار غراهام بيل الذي ينسب إليه اختراع الهاتف. ويعتبر الصفر على مقياس (الديسبل) هو البداية الاستهلالية للسمع. وتكون الأصوات التي تراوح قوتها بين صفر إلى عشرة (ديسبلات) هادئة جداً، بحيث يكون من المستحيل تقريباً سماعها، بينما يمكن للدرجة القصوى في نهاية المقياس التي تقارب 150 (ديسبل)، أن تدمر طبلة الأذن. ويقاس ضغط الصوت بالديسبلات. ومثال على ذلك، أن صوت الصافرة يراوح بين 20-30 (ديسبل)، بينما تراوح شدة الحوار العادي حول 60 (ديسبل)، علماً أن شدة صراخ أحدهم في وجه أحدنا قد تصل بسهولة إلى 80 (ديسبل). والمقارنة بين مستويات (الديسبل) والضجيج المدرك بسيطة جداً. فالفرق الذي يبلغ 3 ديسبل في مستوى الضجيج يكاد لا يلاحظ غير أنه يعادل ضعف الطاقة الصوتية أو السمعية المتضمنة فيه. ويحتاج الضجيج إلى أن يختلف بقوة تقارب 10 ديسبلات حتى يكون الصوت المطلوب مسموعاً بضعفي أو بنصف الحقيقة التي هو عليها. ومثال على ذلك أيضاً، ان صوت جزازة عشب قوته 80 (ديسبل) سوف يسمع بقوة تعادل ضعفي قوة صوت جهاز لتجفيف الشعر شدته 70 (ديسبل). ضجيج المنشآت والأجواء المحيطة يمكن للضجيج أن يعبر من غرفة إلى أخرى سواء من خلال هيكل البناء ذاته (ضجيج هيكل المنشأة)، أو عبر الأجواء المحيطة (الضجيج المتصل بالأجواء). وضجيج الأجواء المحيطة هو الأكثر شيوعاً، ويحدث على سبيل المثال، من تداخلات مناطق المعيشة وأماكن نوم الأفراد في الغرف. ويحدث أيضاًعندما يكون هيكل البناء ذاته مبنياً بطريقة تسمح بالتقاط الذبذبات، مثل وجود ماكينة غسيل الملابس فوق أرضية خشبية، أو سقوط قدر (طنجرة) على أرض المطبخ، أو وقع خطوات الأقدام على الأرضيات الصلبة. تأثير التلوث الصوتي (الضجيج) في الصحة يعتمد السمع الطبيعي على المكونات الثلاثة للأذن البشرية وهي : الأذن الخارجية، والأذن الوسطى، والأذن الداخلية. وتعتبر قوقعة الأذن الداخلية الجزء الأكثر حساسية وتعرضاً لأضرار الضجيج المرتفع. وهي تحتوي على آلاف من الخلايا الشعرية الدقيقة، التي تنقل نبضات الصوت إلى الأعضاء السمعية. ويمكن لأصوات الانفجارات ذات الضجيج العالي، الذي قد تصل قوته إلى 140 (ديسبل) أو أكثر، أن تدمر هذه الخلايا وتتسبب في إصابة الإنسان بالصمم الدائم. ومن الممكن أيضاً، أن يؤدي التعرض للضجيج المرتفع لفترات طويلة إلى فقدان السمع لفترة طويلة. ويمكن كذلك أن يؤدي الكثير من الضجيج، عدا عن إسهامه في فقدان السمع، إلى إلحاق الأذى بالصحة بطرق متعددة أخرى. وتشمل أنظمة الجسم المتنوعة التي تتأثر بالضجيج، النظام السمعي، ونظام الدوران، والنظام العصبي. ويمكن عموماً، ملاحظة آثار الضجيج من خلال التأثيرات المباشرة في النظام السمعي والتأثيرات غير المباشرة في النظام غير السمعي. وأظهرت الأبحاث أن الأشخاص الذين يقيمون في مناطق قريبة من المطارات أو الطرق المزدحمة يعانون أكثر من حالات الصداع، ويتعاطون الحبوب المنومة والمهدئة بمعدلات أعلى، كما أنهم أكثر تعرضاً للحوادث الثانوية، ويحتاجون أكثر من غيرهم لمراجعة الأطباء النفسيين. ويمكن أن تتسبب الذبذبات الفيزيائية التي تصدر عن الاستخدام اليدوي للأدوات والمعدات، في إحداث أضرار جسيمة بالإنسان، تتمثل غالباً في ابيضاض الأصابع، وموت الكفين، أو الإصابة بأمراض مثل ظاهرة (رينود) أو مرض (أنيوماتك درل) – المرض الناتج عن آلة الحفر التي تستخدم الهواء المضغوط Reynaud’s phenomenon or pneumatic drill وتنتج أمراض الزرقة (التلون بالأزرق) وتنميل الأصابع عن الذبذبات المعتدلة، بينما يمكن أن ينتج إتلاف عظام ومفاصل اليدين الذي يرافقه التورم والتشنج، عن الذبذبات العالية جداً، ويؤدي الضجيج الذي يرافقه الصدى الذي يتعرض له صانعو الغلايات وآلات البرشمة إلى الإصابة بالصمم، ويسمى في هذه الحالة (مرض صم صانعي الغلايات). وتشير تقارير حديثة إلى أن تخثر الدم والتغير الذي يصيب وتائر التنفس العادية ينتج عن الضجيج النابض، ويسبب الضجيج أمراضاً مثل زيادة السكر في الدم ونقص السكر، ونقص الكالسيوم من خلال إحداث تغيير في الدم والسوائل الأخرى. ومن الظواهر المدهشة جداً، أن يكون نظامنا البصري أيضاً ضحية للتلوث الصوتي. ومن آثاره البالغة أيضاً، الإصابة بالتمدد البؤبؤي، وظاهرة العشى الليلي، وتراجع معدلات القدرة على تمييز الألوان. ويؤدي الضجيج كذلك إلى وقوع الحوادث على الطرق، وفق ما تشير إليه التقارير المتخصصة في العديد من المدن. وأكد البروفيسور غرول من مستشفى الطب النووي في جامعة هاربورغ، في دراسة حديثه له، أنه يمكن حتى للتعرض لفترة قصيرة إلى ذبذبات بقوة 150 (ديسبل) أن تحدث تأثيرات سلبية أيضاً، وبإمكان صوت بقوة 155 (ديسبل) أن يسبب احتراق الجلد، بينما يمكن للأصوات التي تصل إلى 180 (ديسبل) أن تؤدي إلى الوفاة. ومن الممكن للضجيج البالغة قوته 150 (ديسبل) أن يتسبب في طفح جلدي تحت الياقة، وبين الأصابع، وعلى الفخذين، وقد يؤذي طبلة الأذن التي قد تصاب بفتوق وتمزقات أيضاً. وقد تؤدي الأصوات التي تراوح شدتها بين 130-135 (ديسبل) إلى الإصابة بالدوار والتقيؤ. والاكتشاف الأكثر إثارة للقلق هو أن الضجيج المرتفع يزيد من معدل نبضات قلب الجنين في بطن الحامل. وقد يؤدي ذلك إلى إصابة الجنين بتلفيات لا يمكن علاجها، خاصة أن الأذن هي أول عضو ينمو بشكل كامل بعد عمليتي التلقيح والإخصاب. الصمم ومشكلات السمع الناتجة عن الضجيج الصمم نوعان: مشكلات الإحساس العصبي (المجسات) ومشكلات التوصيل. يكمن الخلل الذي يؤدي إلى إصابة المجسات العصبية بالصمم إما في قوقعة الأذن الداخلية أو في إشارات نقل الصوت إلى الدماغ، عندما تغادر تلك الإشارات القوقعة. ويغلب أن يحدث هذا النوع من الصمم مع التقدم في السن، ويزداد تسارعاً من خلال التعرض للأصوات المرتفعة. ومعلوم أن الذين يعملون في مواقع يحدث فيها الكثير من الضجيج، يرتدون واقيات للأذن، كما أن الذين يمارسون هواية الرماية بالبنادق، وكذلك أفراد الجيش يفعلون ذلك أيضاً. وتحدث الإصابة بالصمم الناتجة عن عدم وصول إلإشارات الصوتية، عندما يمنع عائق ذبذبات الصوت من الوصول إلى الأذن، لكنه قد يحدث أيضاً إذا أصيبت طبلة الأذن بأمراض تؤدي إلى ثقبها فلا تستطيع التحرك بشكل طبيعي تحت تأثير ضغط الصوت، كما أن العُظيمات وهي العظام الدقيقة التي توصل طبلة الأذن بالقوقعة، يمكن أن تصاب بالتصلب والتشنج فتفقد قدرتها على أداء وظيفة التحرك والتشغيل. وتكون أعصاب السمع طبيعية أساساً في حالة الصمم وعدم إيصال الإشارات، لكن المشكلة تكمن في إيصال الصوت إلى قوقعة الأذن الداخلية. يمكن أن يؤثر الضجيج في السمع بأربع طرق رئيسية هي: الصدمات (الرضوض) السمعية (الصوتية) Acoustic trauma التغير الاستهلالي المؤقت Temporary threshold shift التغير الاستهلالي الدائم permanent threshold shift طنين الأذنين 1- الصدمات السمعية (الصوتية): تحدث هذه الإصابة نتيجة تعرض الأذن لمرة واحدة أو لبضعة تعرضات إلى مستوى مرتفع جداً من الصوت (مستويات قصوى تتجاوز 140-150 (ديسبل)، وهي أصوات يمكن أن توجد في الطبيعة. ومن الإصابات التي قد تؤدي إليها هذه الحالة: إتلاف طبلة الأذن إتلاف عظيمات الأذن الإتلاف الميكانيكي للخلايا الشعرية والخلايا المساندة وأنسجة عضو الكورتي (عضو في الأذن الداخلية يحتوي خلايا الإحساس السمعي) 2- التغير الاستهلالي المؤقت: تنتج هذه الحالة المؤقتة عن مستويات السمع التي تجري استعادتها بين حالات التعرض للأصوات التي تقارب مستوياتها أو تتجاوز 70-75 (ديسبل) (A). ومن الشائع أن يتعرض الإنسان للتغير الاستهلالي (الاستقبالي) المؤقت (TTS) عند سماعه أصواتاً بالمستويات المذكورة سابقاً. وقد يلاحظ أحدنا أنه يسمع أصواتاً تبدو وكأنها مكتومة، بعد تعرض أذنيه لضجيج أو موسيقا عالية الصوت. وإذا ما زاد شخص درجة صوت المذياع في السيارة لدى عودته من يوم عمل صاخب، ثم وجد صباح اليوم التالي أن ذلك الصوت مرتفع جداً، فمن الممكن أن يكون مصاباً بحالة التغير الاستهلالي المؤقت. وقد تستمر هذه الحالة دقائق أو ساعات أو أياماً بعد توقف الصوت المرتفع، وذلك اعتماداً على طبيعة الصوت وطبيعة الشخص نفسه. ويمكن القول عموماً، إن مدة مشكلة التغير الاستهلالي المؤقت تزداد مع ازدياد الضجيج أو ازدياد فترة التعرض له، وقد تستمر هذه الحالة لفترة 4-12 ساعة من وصول الضجيج إلى المستوى المقارب للصوت المؤذي بعد ساعة أو ساعتين فقط. ويكون التعافي سريعاً في البداية. من آثار هذه الأصوات، لكنه يصبح أكثر بطئاً، بحيث يحتاج إلى وقت لا يقل عن الوقت الذي تعرضت الأذن خلاله للضجيج المرتفع. وتؤدي المستويات الأعلى من التعرض للضجيج الصاخب إلى المزيد من المعاناة من مشكلة التغير الاستهلالي المؤقت، ومن غير المرجح أن تتحول هذه الحالة إلى الإصابة بالتلف الدائم، إذا ما توفرت فترة كافية للتعاطي مع آثار التعرض للضجيج. غير أن حالة التغير الاستهلالي المؤقت تعتبر بمثابة إشارة تحذير بأن آليات السمع مثقلة بالمتاعب. ويعتقد الباحثون أن حالة التغير الاستهلالي المؤقت تنتج عن تغيرات بيولوجية كيماوية عكسية، في أهداب الخلايا الشعرية في الأذنين. 3- التغير الاستهلالي الدائم: التغير الاستهلالي ( الاستقبالي) الدائم هو حالة التلف الدائم الذي يصيب الأذن نتيجة تكرار التعرض للضجيج فترة طويلة من الزمن. وتتطور هذه الإصابة الدائمة بالتلف بصورة تدريجية. ويذكر أن الخلايا الشعرية في الأذن الداخلية، التي تلتقط في الظروف العادية، الترددات التي تتراوح بين 4-6 هيرتز، هي التي تتدهور حالتها أولاً. وقد يحدث فقدان السمع بالتدرج من دون أن تتم ملاحظته، لأن معظم ترددات الكلام تكون دون المعدل المشار إليه. وتزداد حالة فقدان السمع مع ازدياد التعرض للضجيج المرتفع، وتتفاقم هذه الحالة بحيث تشمل الترددات الأدنى أيضاً، ثم يبدأ الشخص في المعاناة من مشكلات في فهم واستيعاب الكلام الذي يسمعه. ويتحدث الخبراء عن آليات كثيرة يمكن أن تكون السبب في حدوث التلف الدائم في السمع، في تركيب الأذن الداخلية. وقد تمت دراسة هذه الأسباب بالأساليب البصرية والمجهرية (الميكروسكوبية)، وتبين منها ما يلي: لوحظ أن أهداب الخلايا الشعرية تفقد صلابتها وتماسكها، ويرجح أن يكون السبب في ذلك هو تدمير نشاط خيوطها الدقيقة. وقد تصاب الجذيرات (الجذور الدقيقة)، التي تثبت الخلايا الشعرية، بالتلف . ومن شأن أي تدهور في حالة أهداب الخلايا الشعرية أن يؤدي إلى إضعاف القدرة على تحويل الذبذبات من الأغشية القاعدية. يمكن أن يعاني جسم الخلية الشعرية ذاتها من الاستنزاف أو الإنهاك الأيضي، حيث يصاب هيكلها الداخلي بتورمات تؤدي في المحصلة إلى موت الخلية، وتكون الخلايا الشعرية الخارجية أسرع تأثراً بعوامل الإتلاف من الخلايا الشعرية الداخلية، ربما لأن أهدابها تتعرض لقوى سلبية ضاغطة مصدرها الغشاء الموجود فوق عضو الكورتي والإزاحة الأكبر التي تعرض لها بسبب طبيعة موقعها على الغشاء القاعدي. ويرجح أن يكون فقدان أول 30-45 (ديسبل) من السمع ناتجاً عن فقدان القدرة المضخمة (المكبرة)، لوظيفة القوقعة على الخلايا الشعرية الخارجية. يعتقد بعض الباحثين أن الضجيج الزائد يستطيع تخريب النظام الوعائي (الإمداد بالدم)، عبر إعاقة إمداد عضو الكورتي بالمواد المغذية، وهو ما يؤدي إلى التعجيل في حدوث الاستنزاف الأيضي. يمكن أن تتورم نقاط تشابك أنسجة الأعصاب مع الخلايا الشعرية وتتفسخ أو تتحلل. غير أن العلاقة بين تلف القوقعة وفقدان السمع مسألة معقدة جداً، ولا تزال موضوعاً للأبحاث العملية. وقد أشارت دراسات عديدة، أجريت على الحيوانات إلى حدوث حالات فقدان كبيرة للخلايا الشعرية في حالات الاستهلال (الاستقبال) السمعي العادي. وعلى النقيض من ذلك، فإن كمية محددة من فقدان السمع يمكن أن تعزى إلى واحد من عدة عوامل. وقد يعود ذلك إلى الملاحظات الإكلينيكية على الأفراد، والتي تظهر أن الأشخاص الذين لديهم التخطيط (الرسم) السمعي ذاته، يمكن أن يظهروا معدلات متباينة جداً، من النجاح لدى استخدام المساعدات السمعية. 4- طنين الأذنين يطلق هذا الاصطلاح على أنواع الضجيج التي تُسمع (في الأذنين)، أو (في الرأس)، ومنها الرنين والأزيز، والهسهسة (الهسيس)، والصفير، والنبض، وغيرها من الأصوات التي لا تأتي من مصدر خارجي. والأبحاث مستمرة بهدف معرفة أسباب الطنين. والنظرية المتداولة في الوقت الحاضر، هي أن التلف الذي يصيب الخلايا الشعرية في الأذن الداخلية (الناتج عن الضجيج أو عوامل أخرى)، يتسبب في توليد نبضات عصبية ضعيفة وغير عادية، يفهمها الدماغ خطأً على أنها أصوات خارجية حقيقية. ويعتقد أن الأشخاص الذين يعانون من مشكلة الطنين الدائم في آذانهم، والبالغة نسبتهم 10 في المائة، يتم لديهم تضخيم الإشارات الضعيفة إلى مستويات مزعجة، في المسارات العصبية التي توصل القوقعة بالإجزاء المختلفة من الدماغ. ويعتقد أن هذه المشكلة تزداد تفاقماً بسبب التوتر أو الانفعالات العاطفية، وهو ما يمكن أن يفسر السبب في أن مشكلة الطنين تكون مثلي النسبة الشائعة لدى الأشخاص الذين يعانون من ضعف السمع. عوامل تلف السمع: يمكن أن ينجم تلف السمع عن عوامل عدة، ومنها: الضجيج المهني المكاني (الذي يسمى فقدان السمع الذي تسببه طبيعة المهنة)، ومن ذلك الصخب الشائع في الأعمال الصناعية. الضجيج غير المهني (الاجتماعي)، مثل الموسيقا والحفلات الموسيقية، والحانات، والأحداث الرياضية، ومرافق التمرينات الخاصة باللياقة البدنية. السن (الشيخوخة). الأمراض، والأدوية التي تسبب التسمم للأذن، والجروح والرضوض (الضربات) التي تصيب الرأس. المواد الخطرة التي تسبب التسمم للأذن في أماكن العمل مثل المحاليل العضوية والرصاص. مستويات الصوت للأنشطة المختلفة ديسبل الصوت صفر استهلال السمع (البدء) 10 سقوط دبوس أو مسمار من ارتفاع عشرة أمتار، والتنفس الطبيعي، وحفيف أوراق الأشجار الناتج عن حركة الرياح 20 صوت مكان هادئ 30 الهمس في مكتبة أو حديقة هادئة 40 الأحاديث الهادئة، والأصوات في غرفة معيشة عادية، ومنزل في شارع هادئ 50 الأحاديث العادية 60 مكتب مزدحم، موسيقا مذياع، غرفة كمبيوتر، أحاديث بصوت مرتفع، معهد طباعة، غرفة تدريس 70 ماكنية التنظيف بالهواء (الشفط)، أصوات السيارات، لعب الأطفال، والأدوات المنزلية 80 محرك منزلي آلي، حركة مرور متوسطة، قاعات الحفلات الموسيقية من الداخل أثناء العزف، دفقات الهواء ذات السرعات العالية، المطاحن (الجاروشة) وخلاطات الطعام، وغيرها. 90 جزازة العشب، شلالات المياه، الازدحام المروري، السيارات الرياضية، داخل قاعة السينما، والقطارات، وحفلات الزفاف. 100 فرق الموسيقى (الأوركسترا) الضخمة، الشاحنات الثقيلة، ماكينات الإسمنت، والدراجات النارية. 110 موسيقى الروك، الطائرات النفاثة، صفير القطارات، مكبرات الصوت، ومعالجة الفولاذ 120 جهاز (الستيريو) الصاخب في السيارة، وبداية الألم. 130 تشغيل سماعات الأذنين بدرجات مرتفعة، والطائرات النفاثة، والكسارات 140 صفارات الإنذار من الغارات الجوية، والكسارات 150 البنادق العسكرية (الحربية) 160 الكسارات الصاخبة جداً، والطائرات النفاثة في مرحلة الإقلاع 170 إطلاق المدافع البحرية 180 محركات الصواريخ 190 تفجير القنابل نخلص مما سبق، إلى القول أن الضجيج يؤثر في مجريات حياتنا اليومية، ويمكن أن تبدأ هذه الآثار صغيرة، مثل مشاعر الغضب والإحباط، وصولاً إلى المشكلات الجادة مثل: - فقدان السمع: يمكن أن يؤدي الضجيج المرتفع في أسوأ حالاته إلى التسبب في الفقدان الدائم للسمع. - أمراض القلب: يسبب الضجيج التوتر للإنسان، ويتفاعل الجسم مع الإفراز الزائد من (الأدرينالين) فتحدث تغيرات في معدل نبضات القلب، وارتفاع في ضغط الدم. - متاعب النوم: يؤثر الضجيج في نوع وعدد ساعات النوم. وقد يعاني الإنسان صحياً ويتأثر إنتاجه في ميدان العمل بسبب اضطرابات النوم الناتجة عن الضجيج. - الراحة الذهنية والاجتماعية: عندما يصبح الضجيج عالياً بدرجة كبيرة، ولا يمكن توقعه، فإن الانزعاج الأولي لدينا يمكن أن يتطور إلى سلوكيات أكثر تطرفاً. - الخطر على الناس: يمكن أن يطغى على الإشارات التحذيرية، فيتسبب في وقوع الحوادث، كما يمكن أن يطمس صرخات الاستغاثة الصادرة عن أناس في أوضاع خطرة. إننا بحاجة إلى امتلاك الوعي بهذه الأشياء، حتى نستطيع أن نتخذ الإجراءات الاحترازية لمنع الأخطار من إلحاق الأذى لاحقاً بالصحة والحياة البشرية. وربما يكون المسؤولون عن الخدمات الصحية قادرين على المساعدة في عمليات التوعية، لكن الوعي الشخصي مهم جداً. والبيئة الهادئة هي مكان مريح يعزز الشعور بالاسترخاء، وبناء مجتمع أكثر سعادة وصحة. إن من أشد مساوئ الصخب والضجيج، ألا يستطيع المرء أن يهمس |
![]() |
| خيارات الموضوع | بحث في هذا الموضوع |
| طريقة العرض | |
|
|
روابط نصية : منتدى بنات , روابط نصية بيج رانك 6 , شات , ضع رابطك هنا , ضع رابطك هنا